Media  |  Jobs  |  Contact  |  Log in

Sign up for our free email
bulletins or RSS news feed

ما بعد الوعود في المرحلة الانتقالية لليمن

1 October 2012

يسلط التقرير الجديد لمنظمةSaferworld بعنوان - ما بعد الوعود- الضوء على أزمة السلطة والتحديات المستمرة للشمول في السنة الأولى للمرحلة الانتقالية السياسية الأولى لليمن. ويشير البحث الذي بُني على أساس نقاشات  مع/بين شباب يمنيين بين آذار وآب عام 2012، إلى الحاجة لتحسينات ملموسة وواضحة في قطاعي الأمن والإقتصاد وشمول أكبر في عملية صنع القرار لضمان أن تؤدي المرحلة الانتقالية إلى سلام وأمن مستدامين.

يبقى مصير اليمن غير واضح بعد مرور ثمانية عشر شهراً على أول مظاهرات نادت بتنحي الرئيس السابق علي عبدالله صالح. ويري الكثيرون وخصوصاً شباب اليمن أن مظاهرات عام 2011 كانت فرصة لإحداث تغيير إيجابي. وبينما نزل مئات الآلاف من الرجال والنساء إلى الشارع، استغلت الطبقة السياسية القوية التظاهرات لإشعال فتيل صراع تشكل على مدى طويل في قلب النظام. أدى ذلك إلى انقسام الجيش واندلاع الصراع بين العديد من المدن في اليمن. وبعد أشهر من القتال تم تفادي حرب أهلية بعد توسّط الأمم المتحدة مما أدى إلى رسم خطة انتقالية قادتها بشكل رسمي قوى المنطقة من خلال مجلس التعاون الخليجي الذي وضع اتفاقية تشارك للسلطة أدت إلى استقالة الرئيس صالح.

منذ انتخاب هادي كمرشح بالإجماع في شباط 2012 بدأت اليمن في خوض مرحلة انتقالية صعبة بجدول زمني طموح. ويُتوقع من الحكومة الانتقالية في تلك الفترة، أن تعيد هيكلة الجيش وتعقد مؤتمر حوار وطني شامل وتقوم بإصلاح الدستور وتُجري انتخابات حرة ونزيهة خلال سنتين.

"ماذا أريد من المرحلة الانتقالية؟ أريد الأمن. أريد الكهرباء. أريد الصحة. أريد طرق جيدة. أريد شوارع خالية من الجيش. أريد وظيفة. هذا ما أريد لكنني لا أعرف من أين أبدأ" شاب من صنعاء.

ينتقد الشباب اليمني سير العملية الانتقالية وتصرفات بعض القوات المحليين والدوليين. فهم يشهدون أزمة عامة للسلطة الوطنية وحاجة ماسة لتحسن ملموس في حياتهم اليومية كتحسين خدمات الكهرباء والوظائف والخدمات الأساسية للبنية التحتية. وبينما يوافق الشباب على نجاح مهمة الأمم المتحدة، فهم يستبعدون الولايات المتحدة وإيران والسعودية وهي دول تمثلت أدوارها بالتدخل للمصالح الشخصية الأمر الذي كان ضرره أكبر من نفعه. يؤيد شباب اليمن وجود سلطة وطنية ودولية تتحرك إلى مرحلة ما بعد الوعود وتكون شاملة أكثر ومستجيبة أكثر لحاجات الشعب اليمني.

حدد الشباب على وجه الخصوص ثلاثة أولويات رئيسية لعملية الحوار الوطني: إعادة هيكلة الجيش، حل مشكلة الجنوب، تطبيق عملية عدالة انتقالية شاملة وشرعية. وتُعتبر معالجة هذه القضايا بالإضافة إلى تغييرات وإصلاحات أشمل للدستور ضرورية لضمان أن تؤدي العملية الانتقالية إلى سلام وأمن مستدامين.

"إذا لم يشمل الحوار الوطني القادم المرأة والشباب فلن يكون حواراً وطنياً". شابة، تعز.

لقد نصّب الناشطون الشباب أنفسهم أوصياء على الثورة ومدافعين عن المصلحة الوطنية ضد ما يعتقدونه مصالح شخصية محدودة للنخبة السياسية. و لذلك، يبقى الشباب والشابات مصدر الشرعية الرئيسي داخل النظام السياسي اليمني الجديد، ومن المحتمل أيضاً أن يكونوا مؤثرين قويين في الرأي العام. إن مشاركتهم الحقيقية وشمولهم في العملية الإنتقالية بشكل يتعدى التضمين السطحي أو الشكلي هو أمر ضروري لشرعية العملية. ويبرز بحث منظمة Saferworld”" ثلاثة معوقات جعلت هذا التضمين ناقصاً:

1)  البنية الأساسية لمبادرة مجلس التعاون الخليجي واستقصائها للشباب والشابات، الأمر الذي أدى في اعتقاد الكثيرين إلى تعطيل عملية التغيير الحقيقي

2)  وجود قوى سياسة راسخة تسعى إلى الاستفادة من صوت الشباب المقسم والضعيف واستخدامها غالباً لمصلحة قوتها التنظيمية وإعلامها الذي يزرع الشقاق

3)  الإمكانات المالية والتقنية المحدودة بين الشباب مما يساهم في غياب قيادة مقبولة في حركة الشباب والانقسام المتزايد بين الشباب الناشطين سياسياً.

على الرغم من ذلك، فقد حدد الشباب عدداً من الفرص لخلق تأثير دائم على ثقافة الشباب السياسية والإجتماعية. تتضمن هذه الفرص عقد مؤتمر وطني قوي ومستقل للشباب يمثل ويوحّد الشباب من جميع أنحاء اليمن ويوعّيهم بالحقوق المدنية والمسؤوليات المحلية. إلا أن سياسات الشارع التي تركز على الضغط الجماهيري والتغيير من الأسفل إلى الأعلى يبقى الطريقة التي يشعر الكثير من الشباب والشابات أنهم يستطيعون من خلالها إيصال أصواتهم على المدى القصير.

" لم يكن النظام كل شيء. لقد أسسنا مبادرة محلية وحققنا صفقة رائعة". شابة، عدن.

تقرير  "ما بعد الوعود: تصورات و أولويات الشباب و مشاركتهم في المرحلة الانتقالية في اليمن" يقدم لمحة عن بعض النقاشات والتصورات التي تحدث بين الشباب والشابات و مدى مشاركتهم في العملية الانتقالية والدور الذي لعبوه فيها وذلك بناء على بحوث أجريت في عام 2012. كما يستعرض البحث أربعة توصيات لكيفية تعزيز مشاركة الشباب بشكل أكبر وعلى جميع مستويات العملية السياسية- داخل المجتمع المدني والأحزاب السياسية والحوار الوطني والإعلام- وضمان أن تقود العملية الانتقالية في اليمن إلى دعم واستدامة السلام والأمن في البلاد. تم إجراء البحث في الفترة ما بين آذار وأيلول عام 2012 مع ناشطين شباب تتراوح أعمارهم ما بين 18 و35 سنة من 17 محافظة مختلفة من اليمن.

 

Back to previous